مقتطفات من خبايا ذهني 2

13 04 2009

بسم الله الرحمن الرحيم  هناك الكثير من الأمور التي تدور في رأسي وأريد التحدث عنها ومشاركة الجميع بها ولكن هيهات أن تصطادها جميعا وتقيدها في بعض الأسطر الرقمية على كل هذا بعض منها

dailybarid=sham3a الحمد لله أنني مسلم : منذ فترة وأنا أعاني من حالة إحباط أفقدتني شهية كل شيء بسبب الازمة المالية الحانقة التي أمر بها وبعض الديون التي تلاحقني وتحرمني من النوم , جعلتني أعتزل الصحبة وأهيم في غياهب تفكيري لفترات طويلة ,أقلب فيها حالي , سارحا في الماضي والحاضر و المستقبل الذي لم تتضح بعد صورته , أفكر وأفكر في حلول تخرجني مما أنا فيه , تمر لحظات أفكر فيها للقيام بأفعال حمقاء و جنونية , تلك اللحظات ,فيها ضعف حقيقي تحس نفسك هزيلا ومعرضا لكل سقم , وتبدأ الوساوس في التضخم في رأسك , الكثير الكثير من الأفكار الحمقاء تملأ رأسك حتى يكاد أن ينفجر

,ثم تأتي مرحلة تفكر فيها كيف تهرب من كل هذا , ما باليد حيلة والشيطان لعنة الله عليه مترصد يعلم أنك في أضعف حال يدلك ويرشدك الى الحلول السهلة و الشاملة ,تفكر في عرضه, وتهم بتطبيقه …..ثم بعد ذلك …..تأتي العناية الربانية وتطرد عنك كل ذلك السراب وتعيدك إلى جادة الطريق ,حينئذ تتذكر أنه بعد العسر يسر , وحينها أيضا تتذكر أنك المتسبب في كل هذه البلاوي تتذكر أنه لو لم تظلم نفسك ولم تبتعد عن طريق الحق لما حدث كل هذا ,تسارع بعد ذلك للتذلل للكريم المتعالي ,تتقرب إليه بما يحب تكثر من الطاعات التي ترضيه , تتدارك ما فاتك من أعمال … إذن هي تلك الحال عودة إليه ورجاء منه وخوف من عقابه , منه إليه ,لا تملك سواه ,ولا شكوى إلا إليه… تذرف الدموع الصادقة وأنت تتذكر حالك … وترجو أن يجيب دعائك ….تذرف تلك الدموع الحارقة …دموع الندم والألم … لأنك تعلم في قرارة نفسك التي لا يمكن أن تخدعها بأنه لا إله غيره ولا مخلص غيره … وصوت قوي في داخلك ينادي يا ربي أنك تعلم بحالي أفضل مني إنك تعلم أني عصيتك في وقت كذا ..وفي مكان كذا ..يا ربي إنك تعلم أني لا مكان ألجأ إليه إلا إليك ..يا ربي إنك أعلم بحاجتي أكثر مما أعلم …يا ربي إنك تعلم بما يصلح لي أفضل مني يا كريم يا رزاق فك حالي وساعدني يا ألله ….يا ربي فك ديني الذي أرهقني …وارزقني من حيث لا أعلم يا ألله….يا ربي سهل لي الزواج فأنني فتنت وضعفت نفسي وأكاد أهلك ….

بعد كتابة هذه الأسطر لم أعد استطع …


الإجراءات

معلومات

10 ردود

13 04 2009
رايي

سلااااااااام :
المشكلة أخي أن الحيرة والقلق من كل مايحيط بنا يكرران زيارتنا بين الفينة والأخرى ، كلما إعتقدنا أننا رسونا على بر إلا و أدركنا أن الأرض تتحرك من تحت أقدامنا مرة أخرى ، لست أدري ؟ لكنني أعتقد أن الإحباطات التي نعيشها في مجتمعنا خصوصا عدم الإهتمام بالمبدعين ، العمل و الإستقرار تزيد من إرباكنا فيصبح القرار صعبا بأيدينا ……..
أدام الله راحتك النفسية لو رزقنا مثلها انشاء الله.
تحية من بنت الجزائر .رايي.

13 04 2009
خالد ابن الوليد khaled ibn elwalid

رايي @ بوركتي أختي رايي هي فعلا كما قلت : الأرض تتحرك من تحت أقدامنا وتزيد من الاحباط …تلك فعلا لحظات ضعف يمر بها الإنسان قد تغيير مصيره إالى الأبد
دمتي وفية ..

13 04 2009
مسك الحياة

تراكمات الأزمة الاقتصادية والاجتماعية لها أثر عميق على شتى أنواع النفوس فنرى من فتن ومن انتكس ومن غير دينه والعياذ بالله ومن مات من الألم..
ويخرج المؤمن منها مكروبا (نعم) ولكن موقنا بملجأ يقبله ليخفف عنه الحمل..

رب عمل صالح نتوسل الله به ويكون به الفرج..
ورب دعوة في ظهر الغيب تقبل وتغير من حالنا..

بارك الله بك وأدام عليك الهناء..

13 04 2009
خالد ابن الوليد khaled ibn elwalid

مسك الحياة@ أجل هي الأعمال الصالحة التي نلجأ إليها لعله يكون بها الفرج وإلا تخيلي كيف سيكون حالي لو اخترت الخيارات الأخرى المتاحة كان يمكن أن أظل وأدور في متاهة لا يعلم نهايتها إلا الله لذلك فأنا أحمد الله حقا أنني مسلم
دمتي متميزة ووفية شكرا على الرد

14 04 2009
يونس

أخي هذه المراحل كلنا نمر بها، ولكن على الانسان الحذر من عمل الشيطان، فهو يوسوس النفس تملي على الجسد ما يفعل،

أتمنى لك التوفيق أخي.

15 04 2009
خالد ابن الوليد khaled ibn elwalid

يونس@ بوركت أخي يونس على الرد أسعدتني زيارتك كثيرا

15 04 2009
توفيق التلمساني

السلام عليكم.
و الحكمة من وراء كل ما قلت تكمن حسب تقديري في أهمية ألا ننسى حين نقدم على التخطيط لحياتنا و نتطلع لبلوغ الكمال الذي حببه الله في قلوبنا ، لا ننسى أننا جنس ميزنا المولى سبحانه و تعالى عن باقي مخلوقاته بكوننا مجبولين على الضعف و على إمكانية وقوعنا في الخطأ بنفس القدر تقريبا الذي كلفنا على أساسه بطلب الكمال ،و أن هذا التكليف لا ينفي حقيقة ذلك الضعف المتأصل فينا بل ينسجم معه و يعطيان في النهاية نموذج لهذا المخلوق الذي لخصت الملائكة يوم أخبرها المولى عز و جل بقصته ، لخصتها بكونه كائن يفسد في الأرض و يسفك الدماء . رغم أن الله تعالى أكد يومها قصر نظر الملائكة و أخبرها بأنه يعلم ما لا تعلم.
مهم جدا أن نراعي ـ كما قلت ـ هذه الحقيقة و نحن نقبل عل التخطيط لحياتنا لأن الكثيرين منا يجانبون الصواب حين يفكرون في واجباتهم كما لو كانوا ملائكة أو يحاسبون الناس على نفس الأساس مع أننا نقرأ قوله تعالى: و نفس و ما سواها ، فألهمها فجورها و تقواها./الشمس آية8. و نقرأ قوله صلى الله عليه و سلم الذي في صحيح مسلم :والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم .
على هذا الأساس سيكون التخطيط إلى المستقبل مبني على أساس متين و من هنا نتعلم كيف نبتعد أن التكبر و الغرور و نعامل الله و نعامل عباده بتواضع .
متميز كعادتك أخي خالد بن الوليد.
تحياتي الأخوية.

15 04 2009
خالد ابن الوليد khaled ibn elwalid

توفيق التلمساني@ بارك الله فيك أخي توفيق والله طيبت خاطري كثيرا بكلماتك والله بكل صدق لقد انشرح صدري عند قراءة تعليقك فلقد أصبت الهدف
وفقك الله أخي ودمت صديقا

1 05 2009
كريــــــمة

بسم الله الرحمان الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
شكرا للجميع ، الاخ خالد و الاخ توفيق التلمساني
يقول الامام علي كرم الله وجهه : احيي قلبك بالموعظة ، و نوره بالحكمة ، حذره صولة الدهر
ان تزودنا بنور المعرفة لا يقل اهمية عن التخطيط لحياتنا ، فانما يخشى الله من عباده العلماء ، و العقل و القلب يرشدانك الى الصراط المستقيم مادمت تحفظهما حقهما
ان العلم و الحكمة تنبت كل انواع الخيرات في القبل و ترى العقل يتلهف لتنفيذها ، و تذكروا معي كم من الفضائل اصبحنا نعمل بها بعد أن تعلمناه ، و كم اننا ندرك أهمية كل شيء بعد معرفته ، لذا علينا ان ناخذ بايدي بعضنا لطريق الحق ، فالدال على الخير كفاعله
ايضا علينا ان نحذر مما نقوله و نكتبه و نعطيهه للناس ، فكل شيء ياتي شهيدا لنا أو علينا يوم القيامة …
اللهم اروقنا حسن الخاتمة ، و اجعل الجنة مثوانا .. آمين
ومسك الختام ان الله يحفظك مادمت تحفظه
و السلام عليكم

2 05 2009
خالد ابن الوليد khaled ibn elwalid

كريــــــمة @ بارك الله فيك كريمة

أضف تعليق