الحمد لله وحده . لندون من أجل إسلام وعروبة المغرب
كتبه لكم توفيق السعضلاوي
الحديث عن السلطة في المغرب يجرنا إلى متاهات لا حصر لنا بها ويعود دلك إلى تعدد و شساعة مجالاتها وفلسفتها الضيقة والتي تروم إلى الحفاظ على المطلق في كل تجلياته، كما أن آليات تداول السلطة بالمغرب غامض بفعل ثنائية الأدوار بيت الدولة من جهة والمخزن من جهة أخرى. حيت نمط الحكم في هده الحالة غريبة شئ ما في المغرب أن تكون هناك سلطة مطلقة التي هي المؤسسة الملكية وبمحاذاتها مؤسسات ديمقراطية منتخبة هدا تناقض صارخ،..
أد وجوب جسر يجمع بين السلطات الديمقراطية والسلطات المطلقة، وهدا الدور تقوم به وزارة الداخلية فهده الوزارة أو أم الوزارات استطاعت أن تكون نموذجا فريدا في العالم، لان بتواجدها كما قلت تنصهر وتتعايش المؤسسات الديمقراطية والسلطة المطلقة وهي وزارة إخطبوط مرتبطة بشبكة مهمة من العمال والولاة الدين خول لهم الدستور سلطات واسعة في كافة الربوع والأقاليم، فهؤلاء العمال والولاة أو بعبارة اصح رجالات الملك ليس دورهم فقط السهر على تنفيذ مشاريع وقوانين السلطة التنفيذية التي هي الحكومة بل لديهم سلطة ترابية تتمثل في تسيير المجالس واعتماد صرف ميزانياتها، فوزارة الداخلية أو عفوا رجالات الملك أن ينقلبون إلى اكبر خصم للديمقراطية في بلدنا هنا يطرح ألف سؤال وسؤال عن مدى جدية وصرامة هدا الجهاز ولو قمنا بدراسة مقارنة واتخذنا مثلا منير الشرايبي الوالي الحالي لجهة مراكش تانسيفت الحوز وحول تدخله السافل لأجل انتقال السلطة بين مجموعة من الرؤساء الجدد للمجالس المنتخبة سواء قروية أو حضرية بالجهة وتدخل لأجل إفساد المؤسسات وقام بالضغط بكل وزنه على بعض الرؤساء لاستلام زمام المسؤولية خاصة أن منهم أو جلهم رفعوا شعار إعادة الثقة في المؤسسات المنتخبة ومحاربة الفساد والتصالح مع الإدارة اد نهيب بهم على دلك وهم مشكورين (*)خاصة أن اغلبهم لا يملكون حصانات برلمانية قد تزيغ بهم إلى الانحراف والأكثر من دلك ومن باب جديتهم عزم بعض الرؤساء الجدد على إحالة بعض الملفات إلى القضاء لأجل محاسبة وفضح المفسدين وتطبيق مبدأ المساءلة وعدم الإفلات من العقاب لأنهم وجدوا مشاريع على الورق فقط، وميزانيات نهبت، وموظفين أشباح، وديون متراكمة وفضائح لا حصر لنا على ذكرها هنا مما حدى ببعضهم عدم استلام المأمورية لان الوالي كان واثقا انه في فترة سابقة كان يصادق على دورات مجالس مغشوشة وعلى صفقات غير قانونية وصرف ميزانيات يعلم مسبقا أنها لم تستثمر في الشأن المحلي وهنا نسجل تورطه بالإخلال بالواجب العام وتمادى في كل دلك حتى وصلت به الجرأة على منع المجتمع المدني والصحف على حضور مراسيم استلام المهام بحجة إما عدم جاهزية الملفات أو وجود اكراهات لوجيستيكية، فالوالي الحالي لجهة مراكش تانسيفت الحوز الكل يعلم انه كان عرابي عمر الجزولي ومعظم مصالحه الإدارية مخترقة ببعض بارونات والأسر الانتخابية كما أن بعض الأمور قام بتسريبها إلى بعض من كان يؤازرهم كالبيانات المتعلقة بالكتلة الناخبة حيت هده البيانات تعد غاية في السرية وفي وقت سابق أعطى بعض الوعود الكاذبة لبعض المنتخبين، حيت يسعى حاليا جاهدا لتستر على بعض فضائح الجهة ولا يسعنا إلا أن نصدر في حقه انه رجل سلطة مارق وفاسد وعلى الدولة والسلطات العليا محاسبته لان ما يقع في جهة مراكش تانسيفت الحوز يضع مصداقية إدارتنا الترابية على المحك خاصة في أقاليمنا الصحراوية حيت لو بقي الحال على ما هم عليه لا اعتقد أن الأمم المتحدة قد توسع سلطات رجالات الملك على الصحراء، ليتضح لنا أن اكبر خصم للديمقراطية ببلادنا هي وزارة الداخلية ورجالاتها أمثال منير الشرايبي وان الذي يهدد مستقبل المؤسسة الملكية في أقاليمنا الصحراوية ليس بعض المؤامرات الخارجية أو أعداء الوطن بل هناك أمراض عضوية تنخر المؤسسة من الداخل(**).
توفيق السعضلاوي
(*) حان الوقت لسد الطريق على المستشارين والبرلمانيين على تسيير المجالس المنتخبة وتطبيق مبدأ التنافي حتى لا نشجع اغلبهم على النهب والسرقة والاحتماء بحصانتهم وهدا الأمر يستغله كذلك رجال السلطة لتحقيق مأربهم.
(**) الخطاب هنا موجه بالأساس إلى جلالة الملك محمد السادس نصره الله.






















ليست معصيتنا وأعمالنا المنحرفة وماضينا السيء سببا لنمتنع عن النصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ...وليس بالمقابل اقترافنا لمنكر قد يبدو هينا سببا للجهر به
-






















































جميل جدا اعجبتني مدونك بالفعل
دمتم بتألق