مـادا تـريـد فـرنـسـا مـن الـمـغــرب ؟ توفيق السعضلاوي

19 12 2010

الحمد لله وحده :  لندون من أجل إسلام وعروبة المغرب

حقيقة أن هدا العنوان،أقتطفته من أرشيفات الصف الأمريكي أبان أحتلالها لجزر شرقي أسيا وكان السؤال الدي طرحه أنداك مجموعة من الأعلاميين الدين كانوا ضد السياسة الأمبريالية التوسعية لأمريكا على القارة الأسيوية وجاء في صحيفة الواشنطن بوست أنداك مقالا بعنوان مادا تريد أمريكا من جزر أسيا؟،

france-magreb

وبالضبط في 20سبتمبر 1941 أي بعد أسبوعين من قصف ميناء بيرل هاربير في 7 سبتمبر 1941 من طرف القوات اليابانية بزعامة الأميرال تسترجيتشي، الكل يعرف حالة دول أسيا التي كانت مستعمرة من طرف أمريكا وحليفتها بريطانيا أبتداء من الفيتنام الى ما أصبح يعرف بالنمور الأربع أي أقوى
تجمع صناعي وعلمي وهم جميعا من صنع أمريكا التي كفرت عن سنوات أحتلالها بأعادة بناء أقتصاديات هده الدول ومدها بالتكنولوجيا والدعم المالي وتمكينها من ولوج الأسواق لتصريف منتجاتها فالأيادي البيضاء لأمريكا على هده الدول باد للعيان، ورغم دلك لم تسلم من أنتقادات الجيل الثالث والرابع الدي طالب أمريكا بتقديم الأعتدارللشعوب  التي عانت ويلات سنوات الحجر والوصاية، والكل يعرف أن أمريكا لم تنل شيئا من أستعمارها لهده الشعوب بعد بيرل هاربير تعاد نفس القصة بعد مضي ثلاثة سنوات الكل يتدكر 6 حزيران 1944 وأنزال الحلفاء بزعامة أمريكا على شواطئ النورماندي الفرنسية
لتحرير هده الأخيرة التي كانت ثأن تحت وطأة النازية الدين عاتوا فسادا في الديار الفرنسية أنداك لم يملك الفرنسيون سوى التعبير على قهرهم وأدلالهم بمجموعة من الأعمال المسرحية للتعبير عن دلك كمسرحية نساء طروادة لفرانزفرفل ومسرحية الدباب لجان بول سارتر، فرنسا لم تستوعب رغم كل دلك أن حركة الشعوب في التحرر هي حركة أزلية لاينبغي تجاهلها فأدا نست أو تناست أنها هي الأخرى قاست ويلات الحرب والأحتلال فأنها لم تكف عن سياسة القهر والتبعية الى يومنا هدا لمجموعة من الدول التي لازالت تستنزف خيراتها، أمريكا رفعت أيديها عن مستعمراتها بل قامت بترميم الداكرة
التاريخية لتلك الشعوب نقيظ فرنسا التي بقيت جاثمة على شعوبها الى يومنا هدا، فمثلا لا زالت تستفيد من ثلثي الناتج الخام للمغرب فمادا تريد فرنسا من مستعمراتها عموما، ومادا تريد من المغرب بالخصوص؟
  فرنسا نجحت في جعل المغرب تابعا لها ودلك بمنحه أستقلالا مشروطا ومقيدا فأتفاقية أكس ليبان أستطاعت بها فرنسا حفظ كافة أمتيازاتها بل نصبت وأعدت رجالا لدلك ، فصناعة رجالات الحسن الثاني كانوا صناعة فرنسية بأمتياز(مايدين فرنس ) كان لوجهين للحفاظ على عرش الأسرة وكدا أمتدادها الثقافي والأقتصادي بالمغرب ، لم تكن تدرك فرنسا أن الحسن الثاني من أجل دلك سيصاب ب ( جنون أموك )، وهو معروف عند سكان شرقي أسيا والدي ادا أصاب أمرءا وضع سكينه في فمه وأنطلق يدق أعقابه في ظهره وفي كل المحيطين به الى أن يسقط صريعا، فجنون أموك الدي أصيب به النظام في تلك الفترة، كان
ضحيته مجموعة من خيرة شباب المغرب الدين تم أعتقالهم وتصفيتهم وملاحقتهم سواء داخل أو خارج أرض الوطن، ولما أستفاق المغرب من غفوته وكان في حاجة ماسة اليهم وجدهم جميعا في تعداد الماضي، وأصبحت المؤسسات الدستورية في حاجة اليهم حيت تم أغراق كافة المؤسسات بالأميين وتجار المخدرات وأصحاب البلطجية فأدرك أن الدين تم تصفيتهم كان سيحتاج الى مهاراتهم وعلمهم وثقافتهم وأخلاقهم العالية وكان كل دلك من أملاءات فرنسا عليه، أن تعاون كل من النظام المغربي والأجهزة الفرنسية في الجرائم السياسية للمغرب العميق وأخص بالدكر التصفيات والأعتقالات التي تمت داخل التراب
الفرنسي والدي عجزت هيئة الأنصاف والمصالحة على فتح ملفاتهم ( المهدي بن بركة ، سيمحمد السعضلاوي وأخرون..)، لن يعفي فرنسا من المسائلة التاريخية وتقديم الأعتدار للشعب المغربي.
  لمادا سردت تجربة أمريكا سابقا مع دول أسيا، لأن الفرق واضح، مستعمرات فرنسا وكمثال على دلك المغرب بقيت متخلفة وتابعة لفرنسا وبقيت هده الأخيرة جاثمة عليه وأصبحنا مخترقين بفرنسا حتى النخاع رغم تحررنا الشكلي والغير التام،  تسري في مخططاتنا السياسية والتنموية، وحتى أجنداتنا السياسية في الداخل والخارج يتم تحريكها بالأنامل الفرنسية وأستطاعت أن تخلق من الملك كركوزة المولد، فرنسا كالسرطان المتشعب في الرأس من دا الدي يجرؤ على أجتثات السرطان من الدماغ دون أن يفقد المريض حواسه أو حياته؟.
ففرنسا المساوات والأخاء والعدالة والثورة والحرية هي حكرا على الفرنسيين فقد كما يقول المثل الفرنسي الشهير لبسكال ( فالصحيح أمام البيرنة خطأ ورائها..)، فرنسا التي صادرت المغرب في أتمام حريته، فرنسا التي جعلت لغتها هي الرسمية في البلاد، فرنسا التي أستحودت شركاتها الأحتكارية الضخمة كالحيثان على أقتصاد البلاد، فرنسا التي لا زالت ترى في المغرب العزبة، ومنهم من يراه مرحاض لتصريف أدرانه وأوساخه وأمراضه الجنسية، فرنسا التي بخلت بعلومها في الصناعات الفضائية والنووية عن مدها الى المغرب لأنها ترى في محمد السادس الملك المراهق الدي لم يكتمل نضجه
السياسي بعد، أما حان لها أن تعي أن النازية التي عانت من ويلاتها في وقت ما هي التي تطبقها حاليا على المغرب، أما حان لها أن تترك المغرب لحال سبيله وترحل عنه للبحث عن شراكات متقدمة والأستفادة من تجارب دول شرقي أسيا،أما حان لها أن تنقل أجهزتها الأستعلاماتية وملحقها العسكري عن المغرب وتستفيد من الصفعة الأخيرة لها في صحراء دول الساحل، أما حان لها أن تعي أن حركة التحرر هي سنة الشعوب ولن ينفعها لأجل دلك بسط سلطة مطلقة، أو صناعة رجال تابعين لها، أو أبرام أتفاقيات شبيهة بأكس ليبان.  فمادا تريد فرنسا من المغرب؟
                     تـــــــوفـــيـــق الــســعـــضــــلاوي
                     مـــراكــــــش – الـــمـــغــــرب -


الإجراءات

معلومات

3 ردود

20 12 2010
عبد الحفيظ

سلام ، شكرا اخي خالد على المقال الرائع و لكن اريد ان استفسر عن هذه النقطة
” مثلا لا زالت تستفيد من ثلثي الناتج الخام للمغرب ” هل هذا صحيح ؟ هل لا تزال تأخذ كل تلك الكمية ليومنا هذا ؟؟

17 02 2011
achraf

pc portable les rouleur

17 02 2011
achraf

ps portabl modem les rouleur svp je suis ou meknes albasa tin onface ala farmaci

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s




Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 72 other followers